← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3304 · ص271 · ج7
مسألة [٤٠]: الخيل والبغال والبقر والحمير، هل تلتقط؟ • ألحق الحنابلة، والشافعية هذه الأمور المذكورة بالإبل؛ لكبرها، فتمتنع من صغار السباع. • ومذهب مالك أنها تلتقط وتعرف. وأنكر ابن قدامة إلحاق الحمير بالإبل، وقال: إلحاقها بالشاة أولى؛ لقلة صبرها على الماء، وعدم امتناعها من السباع. قلتُ: علل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عدم التقاط الإبل بما ليس موجودًا في الحيوانات المذكورة؛ فإن الإبل يصبر على ما لا يصبر عليه غيره، فعدم الإلحاق أقرب، والله أعلم. ١ مسألة [٤١]: إذا خالف إنسان والتقط بعيرًا؛ فما الحكم؟ • يكون ضامنًا له، وعليه أن يعرفه، ويبحث عن صاحبه، وليس له تملكه؛ لأنه متعدي، وإن أعاده إلى مكانه؛ فلا يزال ضامنًا عند أحمد، والشافعي. • ومذهب مالك، وأبي حنيفة أنه لا يضمنه، وجاء عن عمر بإسناد صحيح أنه أمر رجلًا بإرساله حيث وجده. أخرجه مالك في «الموطإ» (٢/ ٧٥٩). ٢ مسألة [٤٢]: هل للإمام أن يجعل للضوال مكانًا يحفظها لصاحبها؟ قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٨/ ٣٤٥): وَلِلْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ أَخْذُ الضَّالَّةِ عَلَى وَجْهِ الْحِفْظِ لِصَاحِبِهَا؛ لِأَنَّ عُمَرَ -رضي الله عنه- حَمَى مَوْضِعًا يُقَالُ لَهُ النَّقِيعُ لِخَيْلِ
١ انظر: «المغني» (٨/ ٣٤٤) «البيان» (٧/ ٥٣٨) «التمهيد» (١٣/ ٢١٦ - ٢١٧) ط/مرتبة. ٢ انظر: «المغني» (٨/ ٣٤٥) «التمهيد» (١٣/ ٢١٧ - ٢١٨) ط/مرتبة.
→ prev 3304 / 5956 next ←