← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3977 · ص352 · ج2
والصَّوابُ ما ذهب إليه الجمهور، والله أعلم. ١ مسألة [٥]: صيغة التكبير. • ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ ذلك لا يجزئ؛ إلا بالتكبير، وذهب أبو حنيفة، وعامة أصحابه إلى أنه يجزئ بكل اسم لله على وجه التعظيم، كقوله: (الله عظيم)، أو (كبير)، أو (جليل)، و (سبحان الله)، و (الحمد لله)، و (لا إله إلا الله)، ونحوه، وقال بهذا: الحكم، وجاء عن الشعبي بإسناد فيه مجهول. والراجح ما ذهب إليه الجمهور؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «تحريمها التكبير»، وفي حديث المسيء في صلاته: «ثم استقبل القبلة، فَكَبِّرْ»، وكان النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يفتتح الصلاة بقوله: «الله أكبر»، ولم يُنقل عنه عدولٌ عن ذلك حتى فارق الدنيا. • ثم ذهب الشافعي إلى أنه يجوز بقوله: (الله الأكبر) بالتعريف؛ لأنَّ الألف واللام لم تغيره عن بنيته، ومعناه، وإنما أفادت التعريف. • وذهب ابن حزم إلى أنه يجزئ التكبير مضافًا إلى أي اسم من أسماء الله، كقوله: (الرحمن أكبر)، (العظيم أكبر)، ونحوه. والراجح ما ذهب إليه غيرهما، وهو أنه لا يجزئ إلا قوله: (الله أكبر)؛ لأنه هو الثابت عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، ولم يُنقل عنه خلافه، فقد ثبت عند ابن ماجه (٨٠٣)، من حديث أبي حميد، بإسناد صحيح، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا استفتح الصلاة
١ وانظر: «فتح الباري» لابن رجب، ولابن حجر (٧٣٤)، «المغني» (٢/ ١٢٨)، (٢/ ١٣١)، «شرح المهذب» (٣/ ٢٩١).
→ prev 3977 / 5956 next ←