← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
779 · ص230 · ج9
١١٧٣ - وَعَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الخُزَاعِيِّ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «فَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ بَعْدَ مَقَالَتِي هَذِهِ فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ: إمَّا أَنْ يَأْخُذُوا العَقْلَ أَوْ يَقْتُلُوا». أَخْرَجَهُ أَبُودَاوُد وَالنَّسَائِيُّ. ١ ١١٧٤ - وَأَصْلُهُ فِي «الصَّحِيحَيْنِ» مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمَعْنَاهُ. ٢ المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين مسألة [١]: خيار أولياء المقتول بين القصاص والدية. دلَّ حديث الباب على أنَّ من قُتِل له قتيلٌ عمدًا؛ فأولياؤه بالخيارين: بين القصاص، والدية، وعلى هذا العمل عند أهل العلم. • إلا أنَّ مالكًا استثنى قتل الغيلة، فقال: ليس لولي الدم العفو عنه؛ وذلك إلى السلطان، وهو قول أبي الزناد. والغيلة عنده أن يخدع الإنسان فيدخل بيتًا، أو نحوه فيقتله، واستدل لذلك بحديث عمر -رضي الله عنه- أنَّ غلامًا قتل غيلة، فقال عمر: لو اشترك فيه أهل صنعاء؛ لقتلتهم به. وجعله كالمحارب. والصحيح قول الجمهور؛ لعموم الحديث، والله أعلم، وليس في أثر عمر -رضي الله عنه-
١ صحيح. أخرجه أبوداود (٤٥٠٤)، ولم يخرجه النسائي، وإنما أخرج أصل الحديث (٥/ ٢٠٥)، وإسناده صحيح على شرط الشيخين. ٢ أخرجه البخاري (١١٢)، ومسلم (١٣٥٥). في حديث طويل فيه: «ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين، إما أن يعقل، وإما أن يقاد». واللفظ للبخاري.
→ prev 779 / 5956 next ←