← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
83 · ص400 · ج1
١٠٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَغْتَسِلُ مِنْ أَرْبَعٍ مِنَ الجَنَابَةِ، وَيَوْمَ الجُمُعَةِ، وَمِنَ الحِجَامَةِ، وَمِنْ غُسْلِ المَيِّتِ. رَوَاهُ أَبُودَاوُد، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ. ١ ١٠٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- -فِي قِصَّةِ ثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ، عِنْدَمَا أَسْلَمَ- وَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَغْتَسِلَ. رَوَاهُ عَبْدُالرَّزَّاقِ ٢، وَأَصْلُهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ٣ المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين مسألة [١]: حكم غسل الكافر إذا أسلم. • في المسألة ثلاثة أقوال: القول الأول: وجوب الغسل مطلقًا، سواء كان أصليًّا، أو مرتدًا، سواء كان جنبًا، أو لا، وهو قول مالك، وأحمد، وأبي ثور، وابن المنذر، والخطابي،
١ ضعيف. أخرجه أبوداود (٣٤٨)، وابن خزيمة (٢٥٦) واللفظ لأبي داود. ولفظ ابن خزيمة من قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لا من فعله. وفي إسناد الحديث مصعب بن شيبة، وهو ضعيف. وضعف أبو داود حديثه هذا، وعدّه الذهبي في «الميزان» (٤/ ١٢٠) من مناكيره، وقال أبو زرعة: لا يصح هذا. انظر: «النكت الظراف على تحفة الأشراف» (١١/ ٤٣٩). ٢ صحيح. أخرجه عبدالرزاق في «مصنفه» (٦/ ٩ - ١٠) وإسناده صحيح، وفيه «فأمره أن يغتسل فاغتسل وصلى ركعتين». ٣ أصله في «البخاري» (٤٣٧٢)، ومسلم (١٧٦٤). وفيه: فانطَلَقَ إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله. ففيه أن الشهادتين بعد الغسل. فائدة: قال البيهقي في «سننه» (١/ ١٧١): يحتمل أن يكون أسلم عند النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ثم اغتسل ودخل المسجد فأظهر الشهادتين جمعًا بين الروايتين.
→ prev 83 / 5956 next ←