← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
489 · ص84 · ج5
٧١١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما-، قَالَ: مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إلَّا مِنْ عِنْدِ المَسْجِدِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ١ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث مسألة [١]: حكم نية الإحرام. لا ينعقد الإحرام إلا بالنية؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنما الأعمال بالنيات»، وهو مذهب مالك، والشافعي، وأحمد. وقال داود وجماعةٌ من أهل الظاهر: ينعقد بمجرد التلبية. قال داود: ولا تكفي النية، بل لا بد من التلبية، ورفع الصوت بها. وقال أبو حنيفة: لا ينعقد الإحرام إلا بالنية مع التلبية، أو مع سوق الهدي. قال النووي -رحمه الله-: واحتج لهم بأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لبَّى وقال: «لَتأخذوا عنِّي مناسككم» ٢، واحتج داود لوجوب رفع الصوت بحديث خلَّاد بن السائب وسيأتي في الباب. قال: واستدل أصحابنا بما ذكره المصنف -يعني حديث: «إنما الأعمال بالنيات ... » - وحملوا أحاديث التلبية على الاستحباب، والله أعلم. اهـ قلتُ: الصواب هو قول الجمهور، والله أعلم. وقد صح عن ابن عمر -رضي الله عنهما- ما يفيد ذلك؛ فقد أخرج ابن أبي شيبة (٤/ ٤٤١)
١ أخرجه البخاري (١٥٤١)، ومسلم (١١٨٦). ٢ أخرجه مسلم (١٢٩٧) عن جابر -رضي الله عنه-.
→ prev 489 / 5956 next ←