395 · ص570 · ج3
٥٧٨ - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ جَعْفَرٍ -رضي الله عنه-، قَالَ: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرٍ حِينَ قُتِلَ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «اصْنَعُوا لِآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا، فَقَدْ أَتَاهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ». أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ إلَّا النَّسَائِيّ. ١
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: صنع الطعام لأهل الميت.
استحبَّ أهل العلم أن يُصْنَعَ لأهل الميت طعامًا؛ لأنهم شُغِلوا بمصيبتهم، وقد قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة:٢]، وقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه». ٢
وفي «الصحيحين» ٣ عن عائشة -رضي الله عنها-، أنها كانت إذا مات الميت من أهلها، فاجتمع لذلك النساء، ثم تفرقنَ إلا أهلها وخاصَّتها، أمرت ببرمة من تلبينة، فَطُبِخت، ثم صُنِع ثريد، فصبت التلبينة عليها، ثم قالت: كُلْنَ منها؛ فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «التلبينة مجمة لفؤاد المريض تذهب بعض الحزن». ٤
١ ضعيف. أخرجه أحمد (١/ ٢٠٥)، وأبوداود (٣١٣٢)، والترمذي (٩٩٨)، وابن ماجه (١٦١٠)، وفي إسناده خالد بن سارة وهو مجهول الحال.
وله شاهد من حديث أسماء بنت عميس عند ابن ماجه (١٦١١) وأحمد (٦/ ٣٧٠) وفي إسناده أم عون بنت محمد بن جعفر والراوي عنها هي أم عيسى الجزار وكلتاهما مجهولة، فالأظهر أن الحديث ضعيف، والله أعلم.
٢ أخرجه مسلم (٢٦٩٩)، من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.
٣ أخرجه البخاري برقم (٥٤١٧)، ومسلم برقم (٢٢١٦).
٤ انظر: «الإنصاف» (٢/ ٥٣٤)، «المجموع» (٥/ ٣١٧)، «المغني» (٣/ ٤٩٦).