3804 · ص331 · ج9
زادوا: «أو فرس»، وقد بيَّن البيهقي وغيره أنَّ زيادة «الفرس» جاءت في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، وهي شاذة، وَهِمَ فيها: عيسى بن يونس، وجاء من وجه آخر، والصواب أنها مدرجة من كلام طاوس، ولعل من قال بالفرس اعتمد على قوله «غرة»، ويُجاب عنه بأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قد فسَّر الغرة؛ فوجب الأخذ بتفسيره، والله أعلم. ١
مسألة [٢]: تقدير الغرة.
• عامة أهل العلم على أنَّ الغرة تساوي نصف عشر الدية، وهي خمس من الإبل، وما يساويها من الدراهم والدنانير، ونقل ذلك عن عمر بسند ضعيف منقطع.
• وذهب ابن حزم إلى عدم التقدير؛ لأنَّ العبد تختلف قيمته باختلاف الأزمان، ومال إلى هذا القول الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-، وهو الأقرب، والله أعلم، وتحديد الفقهاء ليس ببعيد، ولا بأس بالعمل به في مثل هذه الأيام التي لا عبيد فيها. ٢
مسألة [٣]: الجنين المحكوم بكفره، كم ديته؟
قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٢/ ٦١): وَأَمَّا جَنِينُ الْكِتَابِيَّةِ، وَالْمَجُوسِيَّةِ إذَا كَانَ مَحْكُومًا بِكُفْرِهِ، فَفِيهِ عُشْرُ دِيَةِ أُمِّهِ. وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ،
١ انظر: «الفتح» (٦٩٠٨) «المغني» (١٢/ ٦٠، ٦٤) «شرح مسلم» (١٦٨١) «سنن البيهقي» (٨/ ١١٥).
٢ انظر: «المغني» (١٢/ ٦٦) «المحلى» (٢١٣٣) «البيهقي» (٨/ ١١٦ - ١١٧).