← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4140 · ص372 · ج6
قول الوكيل؛ لأنها إذ فاتت لزم الوكيل الضمان، والأصل عدمه. قلتُ: الظاهر أنَّ القول قول الوكيل؛ لأنه مؤتمن، وعلى الموكل البينة بخلاف ذلك. وأما قولهم: (إنه ينفي ما ادعاه الوكيل)؛ فيمكن عكسه، ويقال: إن الوكيل ينفي ما ادعاه الموكل، وأما استدلالهم الآخر؛ فهو استدلال بمحل النزاع. وقول مالك جيد لا بأس به، ثم ظهر لي أن قول مالك هو الصواب، والله أعلم. ١ مسألة [٢٥]: إذا اختلف الموكل والوكيل في الرد؟ مثاله: أن يقول الوكيل: قد رددت عليك سلعتك، أو مالك. وينكر الموكل ذلك. • ففيه قولان للحنابلة، والشافعية إذا كانت الوكالة بِجُعل: أحدهما: أن القول قول الوكيل مع يمينه؛ لأنه مؤتمن. الثاني: أنَّ القول قول الموكل؛ لأنه منكر، والوكيل مدعي. وأما إن كانت الوكالة بغير جعل فالحكم عندهم: أنَّ القول قول الوكيل؛ لأنه أخذ العمل لمنفعة غيره، والصحيح أنَّ القول قوله مطلقًا؛ لأنه مؤتمن في الحالتين، والله أعلم. ٢
١ انظر: «المغني» (٧/ ٢١٩). ٢ انظر: «المغني» (٧/ ٢١٥) «بداية المجتهد» (٤/ ١٠٧) «البيان» (٦/ ٤٦٦ - ٤٦٧).
→ prev 4140 / 5956 next ←