← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3850 · ص337 · ج4
شيخ الإسلام ابن تيمية. قال: وسواءٌ تيقن من وصوله إلى حلقه، أو جوفه، أو لم يتحققه بناء على أنَّ بين الدماغ والجوف مجرى، فما يصل إلى الدماغ لابد أن يصل إلى الجوف، وإلى الحلق. الثاني: قول الإمام مالك -رحمه الله-، وهو أنه لا يفطر بالسُّعوط؛ إلا إذا دخل إلى حلقه، وهو ظاهرُ ترجيح الإمام ابن عثيمين، والإمام ابن باز رحمهما الله. وعزا هذا القول الحافظُ لمالكٍ، والشافعي. الثالث: أنه لا بأس به للصائم، وهو قول النخعي، وابن حزم. والراجح -والله أعلم- هو القول الثاني؛ لحديث لقيط بن صبرة أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال له: «وبالغ في الاستنشاق؛ إلا أن تكون صائمًا». ١ ولا يُعلم لهذا علَّة، إلا أنَّ المبالغة تكون سببًا لوصول الماء إلى المعدة، والله أعلم. ٢ مسألة [٣]: احتقان الصائم. الاحتقان: هو إدخال الأدوية من طريق الدُّبُر، وهو معروفٌ ولا يزال يُعمل. • فالمشهور من مذهب أحمد، والشافعي أنها تفطر؛ لأنها تصل إلى شيء مُجَوَّفٍ
١ تقدم تخريجه في الكتاب برقم (٣٦). ٢ انظر: «المغني» (٤/ ٣٥٣)، «المجموع» (٦/ ٣١٣)، «شرح كتاب الصيام من العمدة» (١/ ٣٨٥)، «المحلَّى» (٧٥٣)، «الفتح» [باب (٢٨) من كتاب الصوم]، «الشرح الممتع» (٦/ ٣٧٩)، «فتاوى رمضان» (٢/ ٥١١).
→ prev 3850 / 5956 next ←