← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
472 · ص516 · ج4
٦٨٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما-، أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أُرُوا لَيْلَةَ القَدْرِ فِي المَنَامِ، فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «أُرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيهَا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الأَوَاخِرِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ١ ٦٨٨ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ -رضي الله عنه-، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ: «لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ». رَوَاهُ أَبُودَاوُد، وَالرَّاجِحُ وَقْفُهُ ٢، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي تَعْيِينِهَا عَلَى أَرْبَعِينَ قَوْلًا أَوْرَدْتهَا فِي «فَتْحِ البَارِي». المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين مسألة [١]: سبب تسميتها ليلة القدر. ذكروا أسبابًا كثيرة: منها: أنَّ الله يقدر فيها ما يشاء من أمره إلى مثلها من السَّنَة القابلة، ويدل على ذلك قوله تعالى: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} [الدخان:٤]. ومنها: أنها سُمِّيت بذلك لعظمها، وقدرها، وشرفها، من قولهم: (لفلان قدر)، أي: شرف ومنزلة.
١ أخرجه البخاري (٢٠١٥)، ومسلم (١١٦٥). ٢ الراجح وقفه. أخرجه أبوداود (١٣٨٦)، ومن طريقه البيهقي (٤/ ٣١٢)، من طريق معاذ بن معاذ عن شعبة عن قتادة سمع مطرفًا عن معاوية به مرفوعًا. وقد أخرجه البيهقي (٤/ ٣١٢)، من طريق أبي داود الطيالسي ثنا شعبة عن قتادة عن مطرف عن معاوية به موقوفًا. قال البيهقي: وقفه أبوداود الطيالسي ورفعه معاذ بن معاذ. قلتُ: وكلاهما ثقة ثبت حافظ، ولكن قال الدارقطني في «العلل» (٧/ ٦٥ - ٦٦): ولا يصح عن شعبة مرفوعًا. اهـ، وذكره شيخنا -رحمه الله- في «أحاديث معلة ظاهرها الصحة» (٣٨٨).
→ prev 472 / 5956 next ←