← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3942 · ص347 · ج10
الثامن: النذر على المستحيل. كأن يقول: نذرت أن أصوم أمس. فهذا لا ينعقد، نصَّ على ذلك الشافعية، والحنابلة، وغيرهم، ويأثم على ذلك؛ لأن النذر عبادة، وهذا يشعر بالاستهانة، واللعب. التاسع: النذر على ما لا يطيقه. • ففيه كفارة يمين عند الجمهور؛ لحديث عقبة، وأثر ابن عباس اللذين في الباب، وإن كان العجز مرجو الزوال انتظر حتى يزول، وإلا كفَّر. ١ مسألة [٤]: من نذر أن يتصدق بماله كله؟ • ذهب بعض أهل العلم إلى أنه يجزئه الثلث، وهو قول الزهري، ومالك، وأحمد في رواية. واستدلوا على ذلك بحديث أبي لبابة أنه قال لرسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: إنَّ من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة، فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «يجزئك الثلث»، وهو حديث ضعيف، في إسناده: حسين بن السائب، وهو مجهول الحال، وقد اختلف في أسانيده، أخرجه أحمد (٣/ ٤٥٢ - )، وأبو داود (٣٣٢١)، وغيرهما. واستدلوا على ذلك بحديث كعب بن مالك، وفيه: «أمسك عليك بعض مالك؛ فهو خير لك» أخرجه البخاري (٦٦٩٠)، ومسلم (٢٧٦٩). وجاءت رواية: «يجزئك الثلث»، وأعلها البيهقي (١٠/ ٦٧ - ٦٨)، وليس في
١ انظر: «المغني» (١٣/ ٦٢٦ - ٦٢٨) «الفتاوى» (٣٥/ ٣٤٦).
→ prev 3942 / 5956 next ←