← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
947 · ص528 · ج10
١٤٤٨ - وَعَنْهُ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا يَمْشِ أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، وَلْيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا أَوْ لِيَخْلَعْهُمَا جَمِيعًا». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ١ المسائل والآداب المستفادة من الحديث مسألة [١]: المشي في نعل واحدة. تقدم حديث الباب في النهي عن ذلك، وفي مسلم (٢٠٩٨)، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعًا: «إذا انقطع شسع أحدكم فلا يمش في نعل واحدة حتى يصلحها»، وبنحوه عنده (٢٠٩٩)، عن جابر -رضي الله عنه-. قال النووي -رحمه الله- (٢٠٩٧): قال العلماء: وسببه أنَّ ذلك تشويه، ومثلة، ومخالف للوقار؛ ولأنَّ المنتعلة تصير أرفع من الأخرى؛ فيعسر مشيه، وربما كان سببًا للعثار. قال: وهذا مجمع على استحبابه، وعلى أنه ليس بواجب. اهـ بتصرف يسير. قلتُ: ومن العلل التي ذكروها في النهي أنها مشية الشيطان، وهذه العلة قد جاء فيها حديث صحيح، فقد أخرج الطحاوي -رحمه الله- في «مشكل الآثار» (١٣٥٨) بإسناد صحيح عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نهى عن المشي في النعل الواحدة، وقال: «إنَّ الشيطان يمشي بالنعل الواحدة»، وقد صححه الإمام الألباني -رحمه الله- في «الصحيحة» (٣٤٨).
١ أخرجه البخاري (٥٨٥٥)، ومسلم (٢٠٩٧) (٦٨). ولفظ البخاري «أو ليحفهما».
→ prev 947 / 5956 next ←