← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
856 · ص100 · ج10
١٣٠٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «أَيُّمَا قَرْيَةٍ أَتَيْتُمُوهَا فَأَقَمْتُمْ فِيهَا فَسَهْمُكُمْ فِيهَا، وَأَيُّمَا قَرْيَةٍ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ؛ فَإِنَّ خُمُسَهَا للهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ هِيَ لَكُمْ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ١ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث مسألة [١]: معنى الحديث. المراد بالقرية الأولى في الحديث هي التي لم يوجف عليها المسلمون بخيل، ولا ركاب، بل أجلى عنها أهلها، أو صالحوا؛ فيكون سهمهم فيها، أي: حقهم من العطاء كما تقرر في الفيء. والمراد بالقرية الثانية ما أُخِذت عنوة؛ فتكون غنيمة يُخرَج منها الخمس، والباقي للغانمين. مسألة [٢]: الغنيمة التي لا تنقل، كالأراضي والدُّور؟ • من أهل العلم من قال: تُقسم بين الغانمين كما تقسم سائر الأموال. وهذا مذهب الشافعي. واستدل على ذلك بعموم الآية: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} [الأنفال:٤١]، وبحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- الذي في الباب، وقد قسم النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أرضَ خيبر بين المقاتلين.
١ أخرجه مسلم برقم (١٧٥٦).
→ prev 856 / 5956 next ←