← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2324 · ص157 · ج2
وأجاب الشوكاني عن أدلة الجمهور: بأنها لا تفيد أكثر من الوجوب. والراجح -والله أعلم- هو قول الجمهور؛ لما تقدم، وأما أدلة الشوكاني؛ فحديث سهل ليس بصريح؛ فإنَّ فيه خشية انكشاف العورة فقط، وقد قيل أيضًا: إنما نُهِي النساء عن ذلك؛ لئلا يلمحن عند رفع رؤوسهن من السجود شيئًا من عورات الرجال بسبب ذلك عند نهوضهن. قال الحافظ -رحمه الله-: ويؤخذ منه أنه لا يجب التستر من أسفل. اهـ وأما حديث عمرو بن سلمة؛ فيجاب عنه بأنَّ الظهور اليسير من العورة مع عدم القصد، لا يضرُّ، والله أعلم. ١ مسألة [٢]: حدُّ العورة من الرجل. قال ابن المنذر -رحمه الله- في «الأوسط»: لم يختلف أهل العلم أن مما يجب على المرء ستره في الصلاة القُبُل، والدُّبُر. انتهى. • وقد ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ عورة الرجل ما بين السُّرَّة والرُّكْبَة. واستدلوا على ذلك بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «إذا زَوَّجَ أحدُكُم خادِمَهُ عبدَهُ، أو أجيرَهُ؛ فلا ينظر إلى ما دون السُّرَّة، وفوق الرُّكْبَة»، وفي رواية: «فإنَّ ما تحت السُّرَّة إلى الركبة من عورته». وهذا الحديث أخرجه أحمد (٢/ ١٨٧)، وأبو داود (٤٩٦)، والدارقطني (١/ ٢٣٠)، والبيهقي (٢/ ٢٢٩)، وغيرهم، وهو من رواية: سَوَّار بن داود، عن
١ وانظر: «شرح المهذب» (٣/ ١٦٧)، «المغني» (٢/ ٢٨٣)، «فتح الباري» (٣٦١)، «فتح الباري» لابن رجب (٢/ ١٥٨ - ١٥٩)، «غاية المرام» (٣/ ٢٩٠ - )، «الشرح الممتع» (٢/ ١٤٥ - ١٤٧).
→ prev 2324 / 5956 next ←