← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3181 · ص257 · ج3
والجمعة. وفي رواية: والعيد. مسألة [١٦]: السواك، والطِّيب يوم الجمعة. • استحب أهل العلم أن يتسوك الرجل، ويتطيب يوم الجمعة؛ لحديث سلمان المتقدم في المسألة [٩]، والأحاديث التي في معناه في الباب. • وذهب ابن حزم في «المحلَّى» إلى وجوب السواك والطِّيب، واستدل بحديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-، في «الصحيحين» ١، عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، قال: «غسل يوم الجمعة واجبٌ على كل محتلم، وأن يستَنَّ، وأنْ يمسَّ طيبًا إنْ وجد». وقد خالفه عامة أهل العلم، فقالوا بالاستحباب. ٢ مسألة [١٧]: كم أذان لصلاة الجمعة؟ أخرج البخاري في «صحيحه» (٩١٢) من حديث السائب بن يزيد -رضي الله عنه-، قال: كان الأذان يوم الجمعة أَوَّلُهُ إذا جلس الإمام على المنبر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأبي بكر، وعمر، فلما كان عثمان، وكَثُرَ الناس؛ زاد الأذان الثالث على الزوراء. ومعنى قوله: (الثالث)، أي: باعتبار تسمية الإقامة أذانًا؛ فالثابت عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وأبي بكر، وعمر، أنهم كانوا يؤذنون أذانًا واحدًا. وهذا هو الذي ينبغي العمل به، فخير الهَدي هدي النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-. • ومع ذلك فقد ذهب أكثر العلماء إلى العمل بما زاده عثمان -رضي الله عنه-، واستدلوا
١ أخرجه البخاري برقم (٨٨٠)، ومسلم برقم (٨٤٦). ٢ انظر: «الفتح» لابن رجب (٥/ ٣٧٣)، «المحلَّى» (٥٣٦) (١٧٨).
→ prev 3181 / 5956 next ←