4852 · ص458 · ج2
• وذهب النخعي، والثوري، وإسحاق إلى أنه يقرأ بقصار المفصل.
والراجح ما ذهب إليه أحمد، والشافعي. ١
مسألة [٤]: القراءة في المغرب.
• قال ابن رجب -رحمه الله-: وذهب أكثر العلماء إلى استحباب تقصير الصلاة في المغرب، وحكى الترمذي أنَّ العمل عند أهل العلم على القراءة في المغرب بقصار المفصل، وهذا يُشعر بحكاية الإجماع عليه، وممن استحب ذلك: ابن المبارك، والثوري، وأحمد، وإسحاق، وقال: كانوا يستحبون ذلك. انتهى بتصرف.
قلتُ: ويدل على هذا حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- الذي في الباب، وحديث رافع بن خديج في «الصحيحين»، قال: كُنَّا نصلي المغرب مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم ينصرف أحدنا، وإنه ليبصر مواقع نبله. ٢
• وقد ذهبت طائفة إلى استحباب تطويلها، واستدلوا بحديث زيد بن ثابت في «البخاري» (٧٦٤): أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قرأ فيها بَطُولَى الطُّولَيين. يعني الأعراف، وبحديث جبير بن مطعم الذي في الباب، وبحديث أم الفضل في «الصحيحين» ٣: أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قرأ فيها بالمرسلات.
قال أبو عبد الله غفر الله له: الأفضل في المغرب أن يُقَصِّرَ القراءة فيها، ولا
١ وانظر: «فتح الباري» لابن رجب (٤/ ٤٢٤).
٢ تقدم في الكتاب برقم (١٥٠).
٣ أخرجه البخاري برقم (٧٦٣)، ومسلم برقم (٤٦٢).