← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3629 · ص310 · ج4
من الأحوال التي هي غذاء القلوب حتى يُغني عن غذاء الأجسام برهةً من الزمان كما قيل: لها أحاديث من ذكراك تشغلها ... عن الشراب وتلهيها عن الزاد لها بوجهك نور يستضاء به ... ومن حديثك في أعقابها حادي قال أبو عبدالله غفر الله له: قول ابن القيم يرجع إلى قول الجمهور، وقد قال به قبله شيخ الإسلام -رحمه الله-، وهو الصحيح، وبالله التوفيق. ١ مسألة [٢]: حكم الوصال في الصيام. • اختلفوا في حكمه على أقوال: القول الأول: جواز ذلك لمن لم يشق عليه، وقد جاء عن عبد الله بن الزبير بأسانيد صحيحة عند ابن أبي شيبة، ٢ وغيره أنه كان يواصل، فربما واصل خمسة عشر يومًا، وربما واصل سبعة أيامٍ، وهكذا. وذهب إلى ذلك أيضًا أخت أبي سعيد الخدري، ٣ ومن التابعين: عبدالرحمن ابن أبي نُعْم، وعامر بن عبد الله بن الزبير، وإبراهيم التيمي، وأبو الجوزاء. وحُجَّةُ أهل هذا القول أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- واصل بهم بعد أن نهاهم، فَعُلِمَ أنه أراد الرحمة بهم، والتخفيف عنهم.
١ انظر: «فتح الباري» (٤/ ٢٤٤)، «السبل» (٤/ ١٢٤ - ١٢٥)، «المجموع» (٦/ ٣٥٨)، «زاد المعاد» (٢/ ٣٢)، «شرح كتاب الصيام من العمدة» (١/ ٥٣٧). ٢ انظر: «مصنف ابن أبي شيبة» (٣/ ٨٤)، «تفسير الطبري» [آية:١٨٧] من سورة البقرة. ٣ أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٨٢)، وفي إسناده: بشر بن حرب الأزدي، وهو شديد الضعف.
→ prev 3629 / 5956 next ←