← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3387 · ص281 · ج5
مسألة [٩٨]: تعجيل الصلاة وتقصير الخطبة. في «صحيح البخاري» (١٦٦٠): أن سالمًا بن عبدالله بن عمر قال للحجاج: إن كنت تريد السنة؛ فأقصر الخطبة، وعجِّل الوقوف. فقال عبد الله: صدق. قال ابن عبد البر -رحمه الله-: هذا لا خلاف فيه بين علماء المسلمين. اهـ وقال النووي -رحمه الله- في «المجموع»: إذا فرغوا من صلاتي الظهر، والعصر؛ فالسنة أن يسيروا في الحال إلى الموقف، ويعجلوا المسير، وهذا التعجيل مستحبٌّ بالإجماع. اهـ ١ مسألة [٩٩]: هل يغتسل إذا ذهب إلى الموقف؟ استحبه جماعة من أهل العلم؛ لأنه مكان يجتمع فيه الناس، فاستحب الغسل كالجمعة، والعيدين، منهم: أحمد، والشافعي، وإسحاق، وأبو ثور، وابن المنذر، وصح ذلك عن ابن عمر كما في «موطإ مالك» (١/ ٣٢٢)، وصحَّ عن علي -رضي الله عنه- كما في «سنن البيهقي» (٣/ ٢٧٨) أنه سُئِل عن الغسل؟ فقال: اغتسل كل يوم إن شئت. فقال: لا، الغسل الذي هو الغسل. فقال: يوم الجمعة، ويوم عرفة، ويوم النحر، ويوم الفطر. قلتُ: لم ينقل أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- اغتسل في ذلك اليوم، فمن وجد من نفسه ريحًا، أو أذى؛ استحب له الغسل؛ لما ذكره من تقدم من أهل العلم، وإن لم؛ فلا يستحب
١ انظر: «المغني» (٥/ ٢٦٤)، «المجموع» (٨/ ١٠١).
→ prev 3387 / 5956 next ←