← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1285 · ص32 · ج7
المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث مع ذكر بعض المسائل الملحقة مسألة [١]: تعريف الإجارة. الإجارة في اللغة: مشتقة من الأجر، وهو العوض، ومنه سُمِّي الثواب أجرًا؛ لأنه إكرامٌ من الله عز وجل للعبد على طاعته، أو صبره على المصائب والمعاصي. وفي الشرع: هي عقدٌ على منفعة معلومة، أو عمل معلوم بعوض معلوم. ١ مسألة [٢]: مشروعية الإجارة. دلَّ على مشروعيتها الكتاب، والسنة، وإجماع المسلمين. أما من القرآن: فقوله تعالى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [الطلاق:٦]، وقوله: {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ} [القصص:٢٧]، وقوله: {لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا} [الكهف:٧٧]. ومن السنة: أحاديث الباب، ومعها حديث عائشة -رضي الله عنها- أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- استأجر رجلًا مِن بَنِي الدِّيلِ هَادِيًا خِرِّيتًا ٢ -حِينَ هَاجر إلى المدينة-. رواه البخاري (٢٢٦٤)، وكان النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يرعى الغنم على قراريط لأهل مكة. أخرجه البخاري
١ انظر: «المغني» (٨/ ٦) «الشرح الكبير» (٧/ ٢٨٣ - ٢٨٤). ٢ الْخِرِّيتُ: المَاهِرُ بِالْهِدَايَةِ.
→ prev 1285 / 5956 next ←