← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4797 · ص451 · ج4
وأولى بموسى منكم»، فصامه رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وأمر بصيامه. ١ مسألة [٨]: صوم الإثنين والخميس. في حديث الباب دلالة ظاهرة على استحباب صوم الإثنين، وقد جاء عند الترمذي (٧٤٥)، من حديث عائشة -رضي الله عنها-، قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يتحرَّى صوم الإثنين والخميس. وصححه الإمام الوادعي -رحمه الله- في «الصحيح المسند» (١٥٧٠)، وثبت عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنه قال عند أن سئل عن سبب صيامه لهما: «ذانك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين، وأُحب أن يعرض عملي وأنا صائم» أخرجه أحمد (٥/ ٢٠١)، واللفظ له، وأبو داود (٢٤٣٦)، والنسائي (١/ ٣٢٢)، وابن خزيمة (٢١١٩) من طُرِقٍ عن أسامة بن زيد -رضي الله عنه-. وأخرجه الترمذي (٧٤٧)، من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، وفي جميع طرقه ضعف، ولكن بمجموعها يرتقي الحديث إلى الصحة، وقد صححه الإمام الألباني -رحمه الله- في «الإرواء» (٩٤٨) (٩٤٩). فهذا يدل على استحباب صوم هذين اليومين، وممن ثبت عنه تحري صومهما من الصحابة -رضي الله عنهم-: علي بن أبي طالب، وأسامة بن زيد، كما في مصنف ابن أبي شيبة (٣/ ٤٢)، وعلى ذلك عامة الفقهاء، والله أعلم. ٢
١ انظر: «شرح مسلم» (٨/ ٩). ٢ «المجموع» (٦/ ٣٨٦)، «الموسوعة الفقهية» (٢٨/ ٩٤)، «حاشية الدسوقي» (١/ ٥١٧)، «بدائع الصنائع» (٢/ ٧٩).
→ prev 4797 / 5956 next ←