← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
466 · ص485 · ج4
٦٧٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ غَيْرُ التِّرْمِذِيِّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالحَاكِمُ، وَاسْتَنْكَرَهُ العُقَيْلِيُّ. ١ المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين مسألة [١]: صيام يوم عرفة بعرفة. • في هذه المسألة ثلاثة أقوال: القول الأول: التحريم، وهو قول يحيى بن سعيد الأنصاري، ورجَّحه الصنعاني، واستدلوا بحديث الباب، وقد تقدم أنه ضعيفٌ. القول الثاني: استحباب فطره، وهو قول الجمهور، واستدلوا بحديث ميمونة بنت الحارث، وأم الفضل بنت الحارث -رضي الله عنهما-، وكلاهما في «الصحيحين» أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- شرب من لبن يوم عرفة بعرفة. القول الثالث: استحباب صومه، وقد كان ابن الزبير، وعائشة -رضي الله عنهم- يصومانه ٢، وكان ذلك يعجب الحسن، ويحكيه عن عثمان، ونقله ابن المنذر
١ ضعيف. أخرجه أحمد (٢/ ٣٠٤)، وأبوداود (٢٤٤٠)، والنسائي في «الكبرى» (٢/ ١٥٥)، وابن ماجه (١٧٣٢)، وابن خزيمة (٢١٠١)، والحاكم (١/ ٤٣٤)، من طريق مهدي العبدي الهجري عن عكرمة عن أبي هريرة به. ومهدي مجهول الحال. قال العقيلي: لا يتابع عليه، وقد روي عنه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بأسانيد جياد أنه لم يصم يوم عرفة بها ولا يصح عنه النهي عن صيامه. اهـ ٢ أخرجه عنهما ابن أبي شيبة (٤/ ١/١٩١) بإسناد صحيح، وانظر «المحلى» لابن حزم رقم (٩٧٣).
→ prev 466 / 5956 next ←