← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1704 · ص82 · ج4
مسألة [٥]: هل على مهر المرأة وصداقها الذي في ذمة الزوج زكاة؟ • قال شيخ الإسلام -رحمه الله- كما في «مجموع الفتاوى» (٢٥/ ٤٧ - ٤٨): هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيهَا لِلْعُلَمَاءِ أَقْوَالٌ: قِيلَ: يَجِبُ تَزْكِيَةُ السِّنِينَ الْمَاضِيَةِ، سَوَاءٌ كَانَ الزَّوْجُ مُوسِرًا أَوْ مُعْسِرًا، كَأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَد، وَقَدْ نَصَرَهُ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِمَا. وَقِيلَ: يَجِبُ مَعَ يَسَارِهِ، وَتَمَكُّنِهَا مِنْ قَبْضِهَا، دُونَ مَا إذَا لَمْ يُمْكِنْ تَمْكِينُهُ مِنْ الْقَبْضِ كَالْقَوْلِ الْآخَرِ فِي مَذْهَبِهِمَا. وَقِيلَ: تَجِبُ لِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ. كَقَوْلِ مَالِكٌ، وَقَوْلٍ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد. وَقِيلَ: لَا تَجِبُ بِحَالِ. كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَوْلٍ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد. اهـ • وذهب ابن حزم إلى أنه ليس فيه زكاة؛ إلا أن يكون المهر مالًا معينًا يجب فيه الزكاة، فعليها زكاته. قال أبو عبدالله غفر الله له: حكمه كحكم الدَّين؛ لأنه دين في ذمة الزوج، والله أعلم. ١ مسألة [٦]: هل على المؤجر في إجارته زكاة؟ لو استأجر إنسان من إنسان محلًّا، أو عقارًا لمدة عامين مثلًا، فهل على المؤجر الزكاة، أم لا؟ لها حالتان: الحالة الأولى: أن لا يقبض المال في مجلس العقد ويقبضه عند انتهاء العامين.
١ انظر: «المغني» (٤/ ٢٧٧)، «المجموع» (٦/ ٢٣)، «المحلَّى» (٦٩٧)، «فتاوى العثيمين» (١٨/ ٣٠).
→ prev 1704 / 5956 next ←