← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
827 · ص588 · ج9
١٢٥١ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ -رضي الله عنها- عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ». أَخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ. ١ ١٢٥٢ - وَعَنْ وَائِلٍ الحَضْرَمِيِّ أَنَّ طَارِقَ بْنَ سُوَيْدٍ -رضي الله عنه- سَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الخَمْرِ يَصْنَعُهَا لِلدَّوَاءِ، فَقَالَ: «إنَّهَا لَيْسَتْ بِدَوَاءٍ، وَلَكِنَّهَا دَاءٌ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُودَاوُد وَغَيْرُهُمَا. ٢ المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين مسألة [١]: شرب الخمر للتداوي، ولدفع العطش عند الضرورة. قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٢/ ٥٠٠): وَإِنْ شَرِبَهَا صِرْفًا، أَوْ مَمْزُوجَةً بِشَيْءٍ يَسِيرٍ لَا يَرْوِي مِنْ الْعَطَشِ، أَوْ شَرِبَهَا لِلتَّدَاوِي؛ لَمْ يُبَحْ لَهُ ذَلِكَ، وَعَلَيْهِ الْحَدُّ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُبَاحُ شُرْبُهَا لَهُمَا. قال: وَلِلشَّافِعِيَّةِ وَجْهَانِ كَالْمَذْهَبَيْنِ، وَوَجْهٌ ثَالِثٌ: يُبَاحُ شُرْبُهَا لِلتَّدَاوِي دُونَ الْعَطَشِ؛ لِأَنَّهَا حَالُ ضَرُورَةٍ، فَأُبِيحَتْ فِيهَا؛ كَدَفْعِ الْغُصَّةِ وَسَائِرِ مَا يُضْطَرُّ إلَيْهِ. اهـ ثم استدل ابن قدامة على التحريم بحديثي الباب. قال النووي -رحمه الله- في شرح حديث وائل: وَفِيهِ التَّصْرِيح بِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِدَوَاءٍ؛
١ ضعيف. أخرجه البيهقي (١٠/ ٥)، وابن حبان (١٣٩١)، وفي إسناده حسان بن مخارق، وهو مجهول الحال. وقد صح عن ابن مسعود موقوفًا عليه، أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٩٦)، والطبراني (٩٧١٤) بإسناد صحيح. ٢ أخرجه مسلم برقم (١٩٨٤)، وأبوداود (٣٨٧٣).
→ prev 827 / 5956 next ←