← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
770 · ص184 · ج9
١١٦٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رضي الله عنه-: أَنَّ جَارِيَةً وُجِدَ رَأْسُهَا قَدْ رُضَّ بَيْنَ حَجَرَيْنِ، فَسَأَلُوهَا: مَنْ صَنَعَ بِك هَذَا: فُلَانٌ، فُلَانٌ حَتَّى ذَكَرُوا يَهُودِيًّا فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا فَأُخِذَ اليَهُودِيُّ فَأَقَرَّ فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُرَضَّ رَأْسُهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. ١ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث مسألة [١]: هل يقتل الرجل بالمرأة؟ إذا قتلت المرأة رجلًا؛ تُقتل به بلا خلاف. • وإذا قتل الرجلُ المرأةَ؛ فيقتل بها كذلك عند عامة أهل العلم. • إلا أنَّ بعضهم يقول: على أولياء المرأة إذا طلبوا القصاص نصف دية لأولياء الرجل؛ لأنَّ دية الرجل ضعف دية المرأة، قال بذلك الحسن، وعطاء، وجاء عن علي -رضي الله عنه- من طريقين يصلح بهما للتحسين. والصحيح هو القول الأول، وقد جاء نحو ذلك عن عمر، وعبدالله بن مسعود -رضي الله عنهما-، وفي إسنادهما ضعف. • وقد ذهب الجمهور إلى أنَّ الرجل يقاص حتى فيما دون النفس. • وخالف أبو حنيفة، فقال: لا قصاص فيما دون النفس. واستدل الجمهور بالآية نفسها {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [المائدة:٤٥]. والصحيح قول الجمهور. ٢
١ أخرجه البخاري (٢٤١٣)، ومسلم (١٦٧٢) (١٧). ٢ انظر: «المغني» (١١/ ٥٠٠) «القرطبي» (٢/ ٢٤٨) «سنن البيهقي» (٨/ ٢٧ - ٢٨) «ابن أبي شيبة» (٩/ ٢٩٥ - ٢٩٧) «مجموع الفتاوى» (١٤/ ٧٦) «الأوسط» (١٣/ ٤٣، و ٤٧).
→ prev 770 / 5956 next ←