← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3590 · ص305 · ج5
وجاء هذا القول عن أبي حبة الأنصاري، وابن عمر كما في «المحلى»، وهو ثابت عنهما، وهو قول أحمد، وإسحاق فيمن رمى بست. ومنهم من قال: إن ترك حصاة؛ فعليه تمرة، أو القيمة، وهو قول طاوس. ومنهم من قال: عليه بالحصا طعام مسكين نصف صاع حنطة، وهو قول أبي حنيفة. ومنهم من قال: إن نسي الحصا؛ فعليه دمٌ؛ فإن ترك السبع؛ فعليه بدنة، وهو قول مالك. ومنهم من قال: عليه بالحصا طعام؛ فإن بلغت ثلاثًا؛ فعليه دمٌ، وهو قول الشافعي. ومنهم من قال: يرجع ويتم ما بقي، وهو قول ابن عمر ١، ومحمد بن الحنفية، وابن حزم، وهو الأقرب إلى الصواب، ومن ترك متعمدًا فلم يتم حتى سافر؛ فيأثم، وحجُّه صحيح، والله أعلم. ٢ مسألة [١٣١]: حكم رمي جمرة العقبة. • ذهب جمهور العلماء إلى أنها واجبة، وليست بركن، واستدلوا بأمر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بقوله: «بمثل هؤلاء فارموا»، وقوله: «ارم ولا حرج». • وذهب عبد الملك بن الماجشون، وابن حزم إلى أنها ركنٌ لا يصح الحج إلا بها، ونقله ابن حزم عن الزهري، وعن أصحابه الظاهرية، واستدلوا بنفس الأدلة
١ أخرجه عبدالرزاق كما في «المحلى» (٧/ ١٣٤)، وابن أبي شيبة (٤/ ١/١٨٤) بإسناد صحيح. ٢ وانظر: «المغني» (٥/ ٣٣٠)، «المحلى» (٧/ ١٣٤)، «شرح النسائي» (٢٦/ ٦٥).
→ prev 3590 / 5956 next ←