← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5810 · ص635 · ج8
كَظَهْرِ أُمِّهِ إنْ شَاءَ الله. فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، هِيَ يَمِينٌ. وَإِذَا قَالَ: مَا أَحَلَّ الله عَلَيَّ حَرَامٌ إنْ شَاءَ الله. وَلَهُ أَهْلٌ، هِيَ يَمِينٌ، لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ. وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَلَا نَعْلَمُ عَنْ غَيْرِهِمْ خِلَافَهُمْ. اهـ مسألة [٢٠]: هل للمظاهر أن يقرب امرأته قبل أن يكفر؟ أما إذا كانت الكفارة بالعتق، أو الصيام؛ فلا يجوز له أن يمسها قبل الكفارة؛ لقوله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [المجادلة: ٣] {فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [المجادلة:٤]، وهذا لا خلاف فيه بين أهل العلم. • واختلفوا: هل له وطؤها قبل أن يكفر بالإطعام؟ على قولين: القول الأول: أنه يحل له وطؤها قبل الكفارة. وهو قول أبي ثور، وأحمد في رواية، وابن حزم؛ لأنَّ الله تعالى قال: {فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} [المجادلة: ٤]، ولم يقل من قبل أن يتماسا، كما ذكر ذلك في العتق، والصيام، والله سبحانه لم يقيد ذلك عبثًا، بل لفائدة وهي تقييد ما قيده وإطلاق ما أطلقه {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [مريم: ٦٤]. القول الثاني: لا يحل له ذلك. وهو قول الجمهور، وقال به عطاء، والزهري، والشافعي، وأحمد، وأبو حنيفة وأصحابهم. قال ابن القيم -رحمه الله-: وَوَجْهُ الْمَنْعِ: اسْتِفَادَةُ حُكْمِ مَا أَطْلَقَهُ مِمّا قَيّدَهُ، إمّا بَيَانًا عَلَى الصّحِيحِ، وَإِمّا قِيَاسًا قَدْ أُلْغِيَ فِيهِ الْفَارِقُ بَيْنَ الصّورَتَيْنِ، وَهُوَ سُبْحَانَهُ لَا يُفَرّقُ بَيْنَ الْمُتَمَاثِلَيْنِ، وَقَدْ ذَكَرَ {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [المجادلة: ٣] مَرّتَيْنِ، فَلَوْ أَعَادَهُ
→ prev 5810 / 5956 next ←