← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4941 · ص468 · ج5
تنبيه: ظاهر كلام الفقهاء أنَّ الإيجاب والقبول هو التلفظ للإثبات والالتزام في البيع، وقد ردَّ هذا شيخ الإسلام، فقال -رحمه الله- كما في «الإنصاف»: والصواب أنَّ الإيجاب والقبول اسمٌ لكل تعاقد، فكل ما انعقد به البيع من الطرفين سُمِّي إثابته إيجابًا، والتزامه قبولًا. اهـ ١ مسألة [٢]: إن تقدم القبول على الإيجاب بلفظ الماضي؟ قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٦/ ٧): فإن تقدم القبول على الإيجاب بلفظ الماضي، فقال: ابتعت منك. فقال: بعتك. صحَّ؛ لأنَّ لفظ الإيجاب والقبول وُجِد منهما على وجهٍ تحصل منه الدلالة على تراضيهما به؛ فصحَّ، كما لو تقدم الإيجاب. اهـ قلتُ: وهو مذهب المالكية، وهو الصحيح، وبالله التوفيق. ٢ مسألة [٣]: إذا قال المشتري: بعني هذا. فقال البائع: بعتك؟ • فيه قولان: الأول: لا يصح البيع، وهو قول أبي حنيفة، ورواية عن أحمد. الثاني: يصح البيع، وهو قول أحمد، ومالك، والشافعي، وهو الصواب؛ لوجود التراضي على ذلك. ٣
١ انظر: «المغني» (٦/ ٧ - ٨)، «الإنصاف» (٤/ ٢٥٢)، «المجموع» (٩/ ١٦٢ - ١٦٣). ٢ وانظر: «مدونة الفقه المالكي» (٣/ ٢٠٨). ٣ «المغني» (٦/ ٧).
→ prev 4941 / 5956 next ←