← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
830 · ص598 · ج9
١٢٥٥ - وَعَنْ عَلِيٍّ -رضي الله عنه- قَالَ: مَا كُنْت لِأُقِيمَ عَلَى أَحَدٍ حَدًّا فَيَمُوتَ فَأَجِدَ فِي نَفْسِي إلَّا شَارِبَ الخَمْرِ فَإِنَّهُ لَوْ مَاتَ وَدَيْتُهُ. أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ. ١ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث مسألة [١]: من أُقيم عليه التعزير، فتلف، فهل يضمن؟ • مذهب الجمهور أنه لا ضمان عليه؛ إلا إذا تعدَّى، أو فرَّط، كالحدود؛ لأنه عقوبة مشروعة، فحكمها حكم الحدود. • وذهب الشافعي إلى الضمان، واستدل بأثر علي -رضي الله عنه- الذي في الباب. وأجاب الجمهور بأنَّ ذلك من علي -رضي الله عنه- على سبيل التورع، وقد خالفه غيرُه من الصحابة، والتابعين. وقول الجمهور هو الصواب، والله أعلم. ٢ ومثله إذا حصل التلف بتأديب الرجل زوجته، أو المعلم بتأديبه الصبي. • فمذهب أحمد، ومالك أن لا ضمان إلا بتفريط، أو تعدي. • ومذهب الشافعي، وأبي حنيفة الضمان مطلقًا. ٣
١ أخرجه البخاري برقم (٦٧٧٨). وأخرجه أيضًا مسلم برقم (١٧٠٧). ٢ انظر: «المغني» (١٢/ ٥٢٧ - ) «البيان» (١٢/ ٥٣٦). ٣ «المغني» (١٢/ ٥٢٨).
→ prev 830 / 5956 next ←