221 · ص560 · ج2
٣٢١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إحْدَى صَلَاتَيِ العَشِيِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ إلَى خَشَبَةٍ فِي مُقَدَّمِ المَسْجِدِ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا، وَفِي القَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ، فَقَالُوا: قُصِرَتِ الصَّلَاةُ، وَرَجُلٌ يَدْعُوهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذَا اليَدَيْنِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَسِيت أَمْ قُصِرَتِ؟ فَقَالَ: «لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ» فَقَالَ بَلَى، قَدْ نَسِيت، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ، أَوْ أَطْوَلَ، [ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَكَبَّرَ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ، فَكَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ، أَوْ أَطْوَلَ] ١، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. ٢
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: صَلَاةُ العَصْرِ. ٣
وَلِأَبِي دَاوُد: فَقَالَ: «أَصَدَقَ ذُو اليَدَيْنِ؟» فَأَوْمَئُوا: أَيْ نَعَمْ. ٤ وَهِيَ فِي «الصَّحِيحَيْنِ»، لَكِنْ بِلَفْظِ: فَقَالُوا.
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: وَلَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَقَّنَهُ اللهُ ذَلِكَ. ٥
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: إذا سلَّم المصلي قبل إتمام الصلاة؛ فهل يبني أم يعيد؟
قال ابن رجب -رحمه الله- في «الفتح» (١٢٢٧)، (٦/ ٤٦١): وقد دلَّ هذا الحديث
١ زيادة من المطبوع، و «صحيح البخاري».
٢ أخرجه البخاري (١٢٢٩)، ومسلم (٥٧٣).
٣ أخرجه مسلم برقم (٥٧٣) (٩٩).
٤ قوله: (فأومئوا) شاذة. أخرجها أبوداود (١٠٠٨)، من طريق حماد بن زيد عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة به. قال أبوداود: ولم يذكر (فأومئوا) إلا حماد بن زيد.
قلتُ: تفرد بها حماد بن زيد ولم يذكرها سائر الرواة عن أيوب ولا سائر الرواة عن ابن سيرين ولا سائر الرواة عن أبي هريرة. فهي شاذة، والله أعلم.
٥ رواية ضعيفة. أخرجها أبوداود (١٠١٢)، وفي إسناده محمد بن كثير الصنعاني، وهو ضعيف.