← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
821 · ص546 · ج9
١٢٣٨ - وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ -رضي الله عنه- أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهُ -لَمَّا أَمَرَ بِقَطْعِ الَّذِي سَرَقَ رِدَاءَهُ فَشَفَعَ فِيهِ-: «هَلَّا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ؟». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الجَارُودِ وَالحَاكِمُ. ١ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث مسألة [١]: هل يشترط في القطع مطالبة المسروق منه بالعين المسروقة؟ • اشترط ذلك الجمهور؛ لأنه بعدم المطالبة يحتمل أن يكون أهداها له، أو باعها له، أو للسارق فيها شبهة، أو ما أشبه ذلك. واستدلوا على ذلك بحديث الباب. • وذهب أحمد في رواية، وحُكي رواية عن مالك أنه لا يشترط ذلك، بل يقطع وإن لم يطالب؛ لأنَّ هذا من حقوق الله. والصحيح قول الجمهور، والله أعلم. ٢ مسألة [٢]: إذا ملك السارق العين المسروقة ببيع، أو هبة، أو غير ذلك؟ • جمهور أهل العلم على أنه إن كان ذلك قبل الرفع إلى الحاكم، والمطالبة؛ فلا
١ حسن بمجموع طرقه. أخرجه أحمد (٣/ ٤٠١) (٦/ ٤٦٦)، وأبوداود (٤٣٩٤)، والنسائي (٨/ ٦٩)، وابن ماجه (٢٥٩٥)، وابن الجارود (٨٢٨)، والحاكم (٤/ ٣٨٠)، من طرق يحسن بمجموعها، والله أعلم. وانظر: «الإرواء» (٢٣١٧). تنبيه: الحديث لم يخرجه الترمذي. ٢ انظر: «الحدود والتعزيرات» (ص ٣٧٢ - ) «المغني» (١٢/ ٤٥٢).
→ prev 821 / 5956 next ←