367 · ص449 · ج3
٥٣٨ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ -رضي الله عنه- -فِي قِصَّةِ الغَامِدِيَّةِ الَّتِي أَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِرَجْمِهَا فِي الزِّنَا- قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَصُلِّيَ عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ١
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: هل يصلى على المقتول حدًّا، أو قِصاصًا؟
• قال النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (٥/ ٢٦٧): يغسل ويصلى عليه عندنا، وذلك واجب، وحكاه ابن المنذر عن علي بن أبي طالب ٢، وجابر بن عبدالله ٣، وعطاء، والنخعي، والأوزاعي، وإسحاق، وأبي ثور، وأصحاب الرأي.
• وقال الزهري: يُصَلَّى على المقتول قصاصًا دون المرجوم.
• وقال مالك -رحمه الله-: لا يصلي الإمام على واحد منهما، وتصلي عليه الرعية. اهـ
قلتُ: والصواب أنه يُصلَّى عليه، ويغسل وجوبًا كما قال النووي -رحمه الله-.
١ أخرجه مسلم برقم (١٦٩٥) (٢٣).
٢ صحيح، أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٥٣٧)، وابن المنذر (٥/ ٤٠٦) بإسنادٍ صحيحٍ، من طريق الشعبي، عن علي -رضي الله عنه-.
٣ أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٥٠)، وابن المنذر (٥/ ٤٠٦) من طريق أشعث بن سوار، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله به. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لضعف أشعث بن سوار.