← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5305 · ص515 · ج4
العشر الأوسط في رمضان يلتمس ليلة القدر، ثم بانت له أنها في العشر الأواخر، فقال: «مَنِ اعْتَكَفَ مَعي؛ فَلْيَبِتْ فِي مُعْتَكَفِه ... ». وهذا القول هو الراجح، وهو ترجيح شيخنا الإمام مقبل الوادعي -رحمه الله-. وأما حديث عائشة -رضي الله عنها-: فأَوَّلُوه بأنه دخل من أول الليل، ولكن إنما تخلَّى بنفسه في المكان الذي أعدَّه لنفسه بعد صلاة الصبح. ١ مسألة [٢١]: هل يبيت ليلة العيد في معتكفه إذا اعتكف العشر الأواخر؟ • استحبَّ أحمد ومالك أنْ يبيت ليلة العيد في معتكفه ويخرج بعد صلاة الصبح. • وقال الشافعي والأوزاعي، وابن المنذر: يخرج إذا غابت الشمس؛ لأنَّ العشر تزول بزوال الشهر، والشهر ينقضي بغروب الشمس. وهذا هو الراجح، ولا دليل على الاستحباب، والله أعلم. ٢ مسألة [٢٢]: ما يُكره على المعتكف في اعتكافه؟ قال الحافظ -رحمه الله- في «الفتح» (٤/ ٣٢٠): والجمهور على أنه لا يُكره فيه إلا ما يُكره في المسجد -يعني في اعتكافه- وعن مالك: تُكره فيه الصنائع، والحِرَف حتى طلب العلم. انتهى. قلتُ: أما طلب العلم فهو من أفضل العبادات، فلا يُكره في الاعتكاف، ولكن ينبغي ذكر المسائل المهمة، والنصائح والتوجيهات بدون إطالة، والله المستعان.
١ انظر: «الفتح» (٢٠٣٣)، «المغني» (٤/ ٤٨٩ - )، «الإشراف» (٣/ ١٦١). ٢ انظر: «تفسير القرطبي» (٢/ ٣٣٦)، «الإشراف» (٣/ ١٧١).
→ prev 5305 / 5956 next ←