← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
173 · ص325 · ج2
٢٤٩ - وَعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا تُقَامُ الحُدُودُ فِي المَسَاجِدِ، وَلَا يُسْتَقَادُ فِيهَا». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُد بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ. ١ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث مسألة [١]: حكم إقامة الحدود في المساجد. • ذهب الجمهور إلى كراهة ذلك. • وذهب بعض الحنابلة إلى التحريم، وصرَّح بذلك الصنعاني، والشوكاني، واستدلوا بحديث الباب، وبحديث: «إنما بنيت المساجد لما بنيت له». • وكان ابن أبي ليلى يقيم حد الجلد في المسجد. • وقال مالك: لا بأس بخفيف الأدب، ولا بأس بضرب الخصم فيه إذا تبين لدده. نقله صاحب «تهذيب المدونة». قلتُ: حديث الباب يدل على تحريم ذلك؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نهى عن ذلك، والأصل في النهي التحريم، والله أعلم. ٢
١ حسن. أخرجه أحمد (٣/ ٤٣٤)، وأبوداود (٤٤٩٠)، وأخرجه أيضًا الدارقطني (٣/ ٨٥ - ٨٦). وله طريقان: إحداهما فيها العباس بن عبدالرحمن المدني وهو مجهول، والثانية فيها انقطاع بين زفر بن وثيمة وحكيم بن حزام. وللنهي عن إقامة الحدود شاهد من حديث ابن عباس أخرجه الحاكم (٤/ ٣٦٩) وفي إسناده سعيد بن بشير وفيه ضعف. وله شاهد آخر من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-، أخرجه ابن ماجه (٢٦٠٠)، وفي إسناده: ابن لهيعة، وهو ضعيف مختلط؛ فالحديث حسن بشواهده. ٢ وانظر: «الفتح» لابن رجب (٢/ ٣٧٤)، «النيل» (٦٣٩)، «فيض القدير» (٦/ ٤١٤)، «توضيح الأحكام» (٢/ ١٢٧).
→ prev 173 / 5956 next ←