← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1753 · ص87 · ج10
على فعل نفسه. وأُجيب عنه بحديث المرضعة التي شهدت على نفسها أنها أرضعت عقبة والتي تزوجها، فأمر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بالفراق، والله أعلم. ١ مسألة [٦]: ما حكم التأمين للكافر؟ إن طلب الكافر الأمانَ ليسمع القرآن، ويتعرف على الإسلام؛ وجب تأمينه بلا خلاف؛ لقوله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ} [التوبة:٦]، وإن كان يريد الفساد؛ فلا يجوز تأمينه، وإن كان يريد التجارة، أو النزهة، أو غير ذلك؛ فيُشرع تأمينه إذا وُجِدت مصلحة، وأُمِنَ الضرر من ذلك، والله أعلم. ٢ مسألة [٧]: من أُمِّنَ في دار الإسلام، هل تؤخذ منه جزية؟ • مذهب أحمد -وهو الصحيح- أنه على ما أُمِّنَّ؛ فإنْ أُمِّن بمقابل جزية؛ أُخذت عليه، وإن أُمِّن بغير مقابل؛ لم تؤخذ عليه، وللإمام أن يؤمن بمقابل وغير مقابل حسب المصلحة. • وقال الأوزاعي، وأبو الخطاب، والشافعي: لا يؤمنه إلا بجزية. وقيد ذلك الشافعي بما إذا أمنه سنة. ٣
١ «المغني» (١٣/ ٧٨). ٢ انظر: «المغني» (١٣/ ٧٩). ٣ انظر: «المغني» (١٣/ ٧٩).
→ prev 1753 / 5956 next ←