← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2786 · ص210 · ج6
آلاف أو أقل، فأقول له: دينك الذي في ذمة فلان رهن. قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: الصحيح هو جوازه، ويكون المدين الثاني كأنه ضامن، وهذا هو الصحيح، فقد يكون رجائي لحصولي على الدين من فلان أقوى من رجائي لحصوله من الأصل. اهـ قلتُ: وهذا قولٌ لبعض أهل العلم أشار إليه الزركشي كما في «الإنصاف» (٥/ ١٢٢). ١ مسألة [٣٠]: الرهن للدين بمنافع يأخذها المرتهن. صورتها: أن يرهنه أجرة السيارة، وأجرة البيت، فيؤجرها المرتهن، ويأخذ الأجرة رهنًا. • وقد أجاز ذلك الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-؛ لأنَّ المقصود هو التوثقة، فإذا رهنه منفعة البيت؛ فيؤجره ويأخذ الأجرة رهنًا، وهذا فيه فائدة، وليس هذا من باب المعاوضة، حتى نقول: إن المنفعة مجهولة، بل هو من باب التوثقة؛ لأنه إن حصل له شيء، وإلا رجع على الأصل الذي رهنه هذا الشيء. ٢ مسألة [٣١]: رهن ما يفسد بعد فترة. • الأصح عند أهل العلم جواز رهنها، وعليه الأكثر، وللمرتهن بيعها إذا خاف فسادها بأن يجعل الراهن يبيعها بنفسه أو يرفعه إلى الحاكم؛ فيتولى الحاكم البيع
١ وانظر: «الشرح الممتع» (٩/ ١١٩). ٢ انظر: «الشرح الممتع» (٩/ ١١٩) «المغني» (٦/ ٤٦٩).
→ prev 2786 / 5956 next ←