2829 · ص215 · ج1
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: إسباغ الوضوء.
إسباغ الوضوء يطلق على إيصال الماء إلى جميع أجزاء العضو، وهذا واجب لا يصح الوضوء إلا به، وعليه يحمل حديث المسيء في صلاته في «الصحيحين» ١ عن أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعًا: «إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة ... ،»، واللفظ لمسلم.
ويطلق إسباغ الوضوء على إكماله المستحب، ويدل على ذلك حديث أسامة في «الصحيحين» ٢: أنه دفع مع النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- من عرفة، فنزل بالشعب، قال: فبال، وتوضأ، ولم يسبغ الوضوء.
والإسباغ بهذا المعنى مستحب؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قد تركه في هذا الموضع، وقد
١ سيأتي تخريجه إن شاء الله برقم (٢٥٨).
٢ أخرجه البخاري برقم (١٣٩)، ومسلم برقم (٢٧٦)، من [كتاب الحج].