← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4021 · ص357 · ج8
بالوجوب، واختاره شيخ الإسلام، وقال بعض الشافعية: فرض كفاية. والصحيح هو القول الأول، وكيف لا يقال به بعد قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ومن لم يجب الدعوة؛ فقد عصى الله ورسوله»؟! ١ مسألة [٤]: إجابة الدعوة إلى غير الوليمة. • جمهور العلماء على الاستحباب؛ للأحاديث المتقدمة؛ فإنها عامة، واستدل بعضهم بحديث يدل على أنَّ الأمر فيها للاستحباب، وهو ما أخرجه مسلم من حديث أنس برقم (٢٠٣٧) أنَّ جارًا لرسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فارسيًا كان طيب المرق، فصنع لرسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، ثم جاء يدعوه، فقال: «وهذه؟» لعائشة، فقال: لا. فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لا»، فعاد يدعوه، فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «وهذه؟» لعائشة، فقال: لا. فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لا»، ثم عاد يدعوه، فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «وهذه؟» قال: نعم. في الثالثة، فقاما حتى أتيا منزله. وقد سمعت شيخنا مقبلًا الوادعي -رحمه الله- يستدل بهذا الحديث على ذلك. • وللشافعية قول بالوجوب، وهو قول العنبري، وابن حزم. والقول الأول أقرب، والله أعلم. ٢
١ انظر: «الفتح» [باب: (٧١) من كتاب النكاح] «المغني» (١٠/ ١٩٣ - ) «البيان» (٩/ ٤٨٤) «الإنصاف» (٨/ ٣١٨) «المحلى» (١٨٢٤). ٢ انظر: «المحلى» (١٨٢٤) «البيان» (٩/ ٤٨٣) «المغني» (١٠/ ٢٠٧) «الفتح» (باب:٧١) من النكاح.
→ prev 4021 / 5956 next ←