← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3553 · ص301 · ج1
فَصْلٌ فِي ذِكْرِ بَعْضِ المَسَائِلِ المُلْحَقَةِ مسألة [١]: المذي إذا أصاب الثوب. جاء في حديث سهل بن حنيف المتقدم، فقلت: يا رسول الله، فكيف بما يصيب ثوبي منه؟ قال: «يكفيك أن تأخذَ كفًّا من ماء، فتنضح به ثوبك حيث ترى أنه قد أصاب منه». قال الترمذي -رحمه الله- في «سننه» (١١٥) عَقِبَ هذا الحديث: واختلف أهل العلم في المذي يصيب الثوب، فقال بعضهم: لا يجزئ إلا الغسل، وهو قول الشافعي، وإسحاق، وقال بعضهم: يجزئه النضح، قال أحمد: أرجو أن يجزئه النضح. اهـ وقول الشافعي هو قول الجمهور كما في «شرح المهذب» (٢/ ٥٥٢). قلتُ: والراجح قول أحمد؛ لدلالة الحديث عليه، قال الشوكاني في «النيل» رقم (٣٨): ولم يعارض رواية النضح المذكورة في الباب معارضٌ، فالاكتفاء به صحيح مُجْزٍ. ١ مسألة [٢]: الودي. قال ابن المنذر -رحمه الله- في «الأوسط» (١/ ١٣٦): وأما الودي، فهو شيء يخرج من الذكر على أثر البول، والوضوء يجب بخروج البول، وليس يوجب بخروجه شيئًا إلا الوضوء الذي وجب بخروج البول. انتهى. وقال الشيرازي -رحمه الله- في «المهذب»: وأما الودي فنجسٌ؛ لأنه خارج من سبيل الحدث، ولأنه يخرج مع البول، فكان حُكْمُهُ حكمه. اهـ
١ وانظر: «فتح الباري» لابن رجب (٣٦٩).
→ prev 3553 / 5956 next ←