← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5679 · ص589 · ج9
فَيَحْرُم التَّدَاوِي بِهَا؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِدَوَاءٍ، فَكَأَنَّهُ يَتَنَاوَلهَا بِلَا سَبَب، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح عِنْد أَصْحَابنَا أَنَّهُ يَحْرُم التَّدَاوِي بِهَا، وَكَذَا يَحْرُم شُرْبهَا لِلْعَطَشِ، وَأَمَّا إِذَا غَصَّ بِلُقْمَةٍ وَلَمْ يَجِد مَا يُسِيغهَا بِهِ إِلَّا خَمْرًا؛ فَيَلْزَمهُ الْإِسَاغَة بِهَا؛ لِأَنَّ حُصُول الشِّفَاء بِهَا حِينَئِذٍ مَقْطُوع بِهِ، بِخِلَافِ التَّدَاوِي، وَاللهُ أَعْلَم. اهـ مسألة [٢]: الحشيشة والمخدرات. قال شيخ الإسلام -رحمه الله- كما في «مجموع الفتاوى» (٣٤/ ٢١٠): هذه الحشيشة الصلبة حرام، سواء سكر منها أو لم يسكر، والسكر منها حرام باتفاق المسلمين، ومن استحل ذلك وزعم أنه حلال؛ فإنه يُستتاب؛ فإن تاب، وإلا قُتل مرتدًا، لا يُصلَّى عليه، ولا يُدفن في مقابر المسلمين. اهـ ١
١ وانظر: «الفتاوى» (٣٤/ ٢١١، ٢١٣ - ٢١٤).
→ prev 5679 / 5956 next ←