2346 · ص159 · ج9
ولده من غيرها، فكذلك ولده منها.
• وذهب ابن أبي ليلى، والحسن بن صالح، وأبو ثور، ومالك، والظاهرية إلى وجوب الإرضاع على المرأة، وللزوج إجبارها على ذلك؛ لقوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [البقرة:٢٣٣] الآية، وهذا القول هو الصحيح، والله أعلم. ١
مسألة [٤]: إذا طلبت الأم الإرضاع بأجرة المثل؟
• مذهب الحنابلة -وقال به ابن حزم- أنَّ الأم أحق به حتى وإن وجد الرجل مرضعة متبرعة؛ لقوله تعالى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ}.
• وقال الشافعي: إن وجد متبرعة؛ فله أخذه ودفعه إليها.
• وقال أبو حنيفة: لا يأخذه من أمه، ولكن يجعل المرضعة تذهب إليه عند أمه فترضعه عندها.
والقول الأول هو الصواب، والله أعلم. ٢
تنبيه: أجرة الإرضاع واجبة على الأب للمطلقة بالإجماع؛ لقوله تعالى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ}، وقوله {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}. ٣
١ انظر: «المغني» (١١/ ٤٣٠ - ٤٣١) «المحلى» (٢٠٢١).
٢ انظر: «المغني» (١١/ ٤٣١) «المحلى» (٢٠٢١).
٣ «مجموع الفتاوى» (٣٤/ ٧٥، ٦٦ - ٦٧).