← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2346 · ص159 · ج9
ولده من غيرها، فكذلك ولده منها. • وذهب ابن أبي ليلى، والحسن بن صالح، وأبو ثور، ومالك، والظاهرية إلى وجوب الإرضاع على المرأة، وللزوج إجبارها على ذلك؛ لقوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [البقرة:٢٣٣] الآية، وهذا القول هو الصحيح، والله أعلم. ١ مسألة [٤]: إذا طلبت الأم الإرضاع بأجرة المثل؟ • مذهب الحنابلة -وقال به ابن حزم- أنَّ الأم أحق به حتى وإن وجد الرجل مرضعة متبرعة؛ لقوله تعالى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ}. • وقال الشافعي: إن وجد متبرعة؛ فله أخذه ودفعه إليها. • وقال أبو حنيفة: لا يأخذه من أمه، ولكن يجعل المرضعة تذهب إليه عند أمه فترضعه عندها. والقول الأول هو الصواب، والله أعلم. ٢ تنبيه: أجرة الإرضاع واجبة على الأب للمطلقة بالإجماع؛ لقوله تعالى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ}، وقوله {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}. ٣
١ انظر: «المغني» (١١/ ٤٣٠ - ٤٣١) «المحلى» (٢٠٢١). ٢ انظر: «المغني» (١١/ ٤٣١) «المحلى» (٢٠٢١). ٣ «مجموع الفتاوى» (٣٤/ ٧٥، ٦٦ - ٦٧).
→ prev 2346 / 5956 next ←