← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
467 · ص487 · ج4
٦٧٨ - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرٍو -رضي الله عنهما-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا صَامَ مَنْ صَامَ الأَبَدَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ١ ٦٧٩ - وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بِلَفْظِ: «لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ». ٢ المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين مسألة [١]: حكم صيام الدهر. • في هذه المسألة أقوال: القول الأول: أنه يكره صيام الدهر، وهو مذهب إسحاق، وأهل الظاهر، وهو رواية عن أحمد، ورجَّح ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم. واستدلوا بما يلي: ١) قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لا صام من صام الأبد»، وقوله: «لا صام ولا أفطر». قال ابن العربي -رحمه الله-: قوله «لا صام من صام الأبد» إن كان معناه الدعاء فيا ويح من أصابه دعاء النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وإن كان معناه الخبر؛ فيا ويح من أخبر عنه النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنه لم يصم، وإذا لم يصم شرعًا لم يكتب له الثواب. ٢) قوله: «أحب الصيام إلى الله صيام داود» أخرجه البخاري (٣٤٢٠)، ومسلم
١ أخرجه البخاري (١٩٧٧)، ومسلم (١١٥٩) (١٨٦). ٢ أخرجه مسلم برقم (١١٦٢).
→ prev 467 / 5956 next ←