← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1888 · ص104 · ج2
«الإرواء» (٢٢٩). وجاء في الحديث في أذان بلال، وابن أم مكتوم للصبح، قال: ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا، ويرقى هذا. ١ قال ابن المنذر -رحمه الله-: فقوله: (ينزل هذا، ويرقى هذا) يدل على أنَّ أذانهما كان على منارة، أو على شيء مرتفع. قلتُ: أما المنارة؛ فلم يكن هناك منارة، ولكن على شيء مرتفع. وقد استدل أهل العلم بهذين الحديثين على استحباب الأذان من مكان مرتفع. ٢ هل يقيم للصلاة من مكان مرتفع؟ جاء عن بعض الحنابلة، والشافعية، أنهم استحبوا أن يقيم من موضع أذانه، ونصَّ عليه أحمد، واستدلوا بحديث بلال عند أبي داود (٩٣٧): «لا تسبقني بآمين»، يعني لو كان يقيم في موضع صلاته؛ لما خاف أن يسبقه بالتأمين. واستدلوا بحديث ابن عمر عند أبي داود (٥١٠) بإسناد صحيح، قال: كُنَّا إذا سمعنا الإقامة توضأنا، ثم خرجنا. قلتُ: حديث بلال ضعيفٌ، فيه انقطاع؛ لأنَّ أبا عثمان النهدي لم يلقَ بلالًا، ولا النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وأما حديث ابن عمر فليس بصريح؛ لأنَّ من كان قريبًا من
١ هو قطعة من الحديث الآتي برقم (١٨٢). ٢ انظر: «المغني» (٢/ ٨٣)، «الأوسط» (٣/ ٢٨)، «غاية المرام» (٣/ ١٢١).
→ prev 1888 / 5956 next ←