← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2118 · ص132 · ج4
وقد استدل الجمهور على ذلك بأدلة منها: حديث سمرة بن جندب -رضي الله عنه- الذي في الباب، وقد تقدم بيان ضعفه. وبحديث أبي ذرٍّ -رضي الله عنه- عند الدارقطني (٢/ ١٠٠ - ١٠١)، والحاكم (١/ ٣٨٨) وغيرهما، أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «في الإبل صدقتها، وفي البقر صدقتها، وفي البز صدقته». وبحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- في «الصحيحين»، وفيه: «فأما خالد؛ فإنكم تظلمون خالدًا، فقد احتبس أدراعه، وأعتاده في سبيل الله» ١، قالوا: إنما طالبوا خالدًا الزكاةَ في أدراعه، وأعتاده؛ لأنهم ظنوها معروضة للتجارة، فأخبرهم النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنه قد وقفها في سبيل الله. واستدلوا بأثر عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- عند أبي عبيد (ص ٥٨٠) وغيره، أنه قال لحماس: يا حماس، أَدِّ زكاة مالك. قال: فقلت: مالي مالٌ إلا جِعَاب وأُدُم. فقال: قَوِّمْها، ثم أَدِّ زكاتها. وأخرج ابن أبي شيبة (٣/ ١٨٣)، والبيهقي (٤/ ١٤٧) بإسناد صحيح عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، قال: ليس في العروض زكاة؛ إلا ما كان للتجارة. وقد أجاب القائلون بأنه لا زكاة في عروض التجارة عن حديث سمرة: بأنه ضعيفٌ كما تقدم، وكذلك حديث أبي ذر؛ فإنه من طريق: عمران بن أبي أنس، عن مالك بن أوس بن الحدثان، عن أبي ذر به.
١ سيأتي في الكتاب برقم (٨٧٤).
→ prev 2118 / 5956 next ←