239 · ص629 · ج2
٣٥٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةٍ، تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ١
وَلِلْخَمْسَةِ -وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ-: «صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى». وَقَالَ النَّسَائِيّ: هَذَا خَطَأٌ. ٢
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: كيفية التطوع بالليل والنهار.
• اختار جمهور العلماء التطوع بـ: ركعتين ركعتين في الليل، أو في النهار؛ لحديث ابن عمر -رضي الله عنهما-، الذي في الباب، قالوا: وهو صنيع النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في النهار، وفي غالب أحواله بالليل.
• وأما التطوع بأكثر من ركعتين بالليل؛ فكرهه الجمهور، ومنهم من قال بعدم مشروعيته، والصواب ما ذهب إليه النخعي، وأبو حنيفة، وابن المنذر، وابن نصر المروزي، وهو مشروعية ذلك.
١ أخرجه البخاري (٩٩٠)، ومسلم (٧٤٩).
٢ زيادة «والنهار» شاذة. أخرجه أحمد (٢/ ٢٦)، وأبوداود (١٢٩٥)، والنسائي (٣/ ٢٢٧)، والترمذي (٥٩٧)، وابن ماجه (١٣٢٢)، من طريق علي بن عبدالله البارقي الأزدي عن ابن عمر، به.
وإسناده صحيح إلا أن زيادة «والنهار» شاذة، شذ بها علي البارقي، وخالف قريبًا من خمسة عشر رجلًا، قاله ابن قدامة وابن رجب.
وقد حكم عليها بالشذوذ أكثر الأئمة كما قال الحافظ ابن حجر في «الفتح» منهم النسائي وابن معين وأحمد وغيرهم.
240 · ص632 · ج2
٣٥٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. ١
٣٥٦ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ -رضي الله عنه-، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «الوِتْرُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثِ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ» رَوَاهُ الأَرْبَعَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَرَجَّحَ النَّسَائِيّ وَقْفَهُ. ٢
٣٥٧ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -رضي الله عنه- قَالَ: لَيْسَ الوِتْرُ بِحَتْمٍ كَهَيْئَةِ المَكْتُوبَةِ، وَلَكِنْ سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَالنَّسَائِيُّ، وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. ٣
٣٥٨ - وَعَنْ جَابِرِ -رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَامَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، ثُمَّ انْتَظَرُوهُ مِنَ القَابِلَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ، وَقَالَ: «إنِّي خَشِيتُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمُ الوِتْرُ». رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ. ٤
١ أخرجه مسلم برقم (١١٦٣).
٢ الراجح وقفه. أخرجه أبوداود (١٤٢٢)، والنسائي (٣/ ٢٣٨)، وابن ماجه (١١٩٠)، وابن حبان (٢٤١٠)، وظاهر إسناده الصحة، لكن رجح النسائي وقفه كما في «السنن الكبرى». وقال الحافظ في «التلخيص» (٢/ ٢٩): وصحح أبوحاتم والذهلي والدارقطني في «العلل» والبيهقي وغير واحد وقفه وهو الصواب. اهـ
٣ حسن. أخرجه النسائي (٣/ ٢٢٩)، والترمذي (٤٥٣) (٤٥٤)، والحاكم (١/ ٣٠٠) وإسناده حسن رجاله ثقات إلا عاصم بن ضمرة فإنه حسن الحديث.
٤ ضعيف. أخرجه ابن حبان (٢٤٠٩) وفي إسناده عيسى بن جارية، قال النسائي: منكر الحديث، وقال ابن معين: عنده مناكير، وقد ذكر ابن عدي والذهبي هذا الحديث في ترجمته، يشيران إلى أنه حديث منكر.