← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3350 · ص276 · ج10
وقالوا: لم يأمر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كل من أسلم بالختان، وقد قرنه النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بالمسنونات بحديث: «الفطرة خمس ... ». وقالوا: المقصود بالآية: {اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} في التوحيد، وأما حديث: «ألق عنك شعر الكفر، واختتن»؛ فهو ضعيف. وقالوا: ليس كل ما كان من الشعائر يجب، فهناك شعائر لا تجب، كالتلبية، وسوق الهدي. وقالوا: كونه معرض لفساد طهارته إنما يُلام عليه إن كان ذلك باختياره. وقالوا: كشف العورة جائز، وإن لم يكن واجبًا لإقامة السنة. وأجاب الجمهور عن أدلة هؤلاء بأنَّ حديث: «الختان سنة للرجال» ضعيف، وليس فيه دلالة؛ لأنَّ السنة بمعنى الطريقة، ويؤيده أنَّ ابن عباس -رضي الله عنهما- كان يرى وجوب الختان؛ مع أنه ممن قال بذلك. وأما اقترانه بالمسنونات؛ فدلالة الاقتران ضعيفة، ولا تسليم في أنَّ ما اقترن به ليس واجبًا. وأما كونه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يأمر من أسلم بذلك؛ فلكونه كان أمرًا معروفًا عن المسلمين. وأما قولكم عن الملة: (هي التوحيد) فغير صحيح، بل الملة هي الدين. ولم يسلموا لهم ببقية الأجوبة. • وذهب الإمام أحمد في رواية عنه إلى وجوبه على الرجال، وإلى كونه سنة
→ prev 3350 / 5956 next ←