← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3461 · ص289 · ج10
القسم يمين. وأخرج أيضًا بإسناد صحيح عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، أنه كان يقرأ: {للذي يقسمون من نسائهم}. وقال تعالى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ * اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً} [المنافقون:١ - ٢]. وقالت عاتكة بنت عبد المطلب عمةُ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: حلفتُ لئن عادوا لنصطلمنهم ... لجاءوا تردَّى حجرتيها المقانبُ وقالت عاتكةُ بنت زيد بن عمرو بن نفيل: فآليتُ لا تنفك عيني حزينة ... عليك ولا ينفك جلديَ أغبرا • وذهب بعضهم إلى أنها يمين إذا نوى، وهذا قول مالك، وإسحاق، وأحمد في رواية، وابن المنذر؛ لاحتمال أنه لم يقصد اليمين بالله؛ ولأنَّ قوله (أشهد) لا يُستفاد منها اليمين بنفسها. • وذهب الشافعي إلى أنها لا تُعَدُّ يمينًا؛ لأنها عُريت عن اسم الله، وصفته، وهو قول عطاء، والحسن، والزهري، وقتادة، وأبي عبيد. قال أبو عبد الله غفر الله لهُ: الصحيح قول مالك، وإسحاق، والله أعلم. ١
١ انظر: «المغني» (١٣/ ٤٦٩) «البيان» (١٠/ ٥١٠).
→ prev 3461 / 5956 next ←