← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3473 · ص291 · ج3
التشريق، وصحَّ هذا عن ابن عباس، وعلي، وجاء عن عمر -رضي الله عنهم-، وفيه: حجاج بن أرطاة، وهو قول الثوري، وإسحاق، وعزاه ابن رجب، وشيخ الإسلام لأكثر العلماء، وصححه شيخ الإسلام -رحمه الله-، واختاره الإمام ابن باز. • وذهب مالك، والشافعي في المشهور، إلى أنَّ التكبير يستمر إلى صلاة الصبح من آخر أيام التشريق، وهو قول عمر بن عبد العزيز، وجاء عن ابن عمر بإسناد فيه: عبدالله بن عمر العمري، وهو ضعيف. • وذهب أصحاب الرأي، وجماعة من أصحاب ابن مسعود -رضي الله عنه- إلى أنَّ التكبير يستمر إلى صلاة العصر من يوم النحر، وصحَّ هذا عن ابن مسعود -رضي الله عنه-. قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الأول هو الصواب، إلا أنه لا يقيد انتهاؤه بصلاة العصر، ولكن بغروب الشمس، وتقييده بصلاة العصر باعتبار التكبير المقيد؛ لقوله تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ}، وقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «أيام التشريق أيام أكل، وشرب، وذكر لله» ١، وهذا يشمل جميع أيام التشريق، فمن قطع التكبير قبل انتهاء هذه الأيام؛ فعليه البرهان، والله أعلم. ٢ تنبيه: تقدم أنَّ ابن رجب نقل الاتفاق على مشروعية التكبير عقب الصلوات في عيد الأضحى، وقد نقل الإجماع أيضًا النووي -رحمه الله- في «المجموع» (٥/ ٣٢).
١ أخرجه مسلم في «صحيحه» برقم (١١٤١)، من حديث نبيشة الهذلي -رضي الله عنه-. ٢ انظر للمسألتين السابقتين: «الأوسط» (٤/ ٣٠٠ - ٣٠٣)، «المجموع» (٥/ ٣١، ٣٩)، «المغني» (٣/ ٢٨٨)، «الفتح» لابن رجب [باب (١٢) من كتاب العيدين]، «ابن أبي شيبة» (٢/ ١٦٥).
→ prev 3473 / 5956 next ←