← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3732 · ص322 · ج10
فَدَفْعُهَا إليه دَفْعٌ لسيده. • وأما المكاتب فلا يجوز في مذهب أحمد، ومالك، والشافعي. • وقال بعض الحنابلة: يجوز دفعها للمكاتب، لحاجته أشبه المسكين. وأجاب الأولون بأنَّ الله تعالى جعله في الزكاة صنفًا غير صنف المساكين، وليس هو في معنى المساكين؛ لأنَّ حاجته غير حاجتهم، فالمسكين يدفع إليه لتتم كفايته، والمكاتب إنما يأخذه لفكاك رقبته. والذي يظهر أنَّ المكاتب يكون غالبًا مسكينًا أيضًا؛ فإنْ لم يكن له ما يسد حاجته زائدًا على ما يؤديه لسيده فيعطَى من الكفارة، والله أعلم. ١ الثالث: أن يكونوا مسلمين. • اشترط ذلك الجمهور، وهو قول الحسن، والنخعي، والأوزاعي، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي عبيد، فلا يجوز عندهم دفعها لكافرٍ، وحملوا الآية على المسلمين. • وقال أبو ثور، وأبو حنيفة: يجوز دفعها إلى الذمي؛ لدخوله في اسم المساكين، ولأنه من أهل دار الإسلام، وهو قول ابن حزم. قلتُ: قول الجمهور أقرب؛ قياسًا على الزكاة. ٢
١ انظر: «المغني» (١٣/ ٥٠٧). ٢ انظر: «المغني» (١٣/ ٥٠٨) «المحلى» (١١٨٦).
→ prev 3732 / 5956 next ←