3751 · ص325 · ج1
مسألة [٣]: الرُّعاف.
• ذهب عطاء، والنخعي، وقتادة، والثوري، وأحمد إلى أنه ينقض الوضوء، وصحَّ عن ابن عمر أنه كان إذا رَعَفَ ذهب فتوضأ، ثم رجع، فبنى ما مضى، ولم يتكلم، كما في «الأوسط» (١/ ١٦٩).
واستُدِلَ لهم بحديث الباب، وهو ضعيفٌ.
• وذهب طاوس، وسالم، ومكحول، وربيعة، ومالك، والشافعي، وأبو ثور -ورجحه ابن المنذر وهو الصحيح- إلى أنَّ الرُّعاف لا ينقض الوضوء؛ لعدم وجود دليل صحيح على ذلك.
وقد قاسه بعضهم بدم الاستحاضة وهذا قياس غير صحيح لوجود الفارق.
• وقد ذهب بعضهم إلى التفريق بين قليله، وكثيره.
وهذا أيضًا غير صحيح، ولا دليل على هذا التفصيل. ١
١ انظر: «الأوسط» (١/ ١٦٧ - وما بعدها).
3752 · ص325 · ج3
مسألة [٤]: هل يُشترط لصلاة العيد عدد؟
• في المسألة قولان:
الأول: أنه لا يُشترط، وهو قول مالك، والشافعي، وأحمد في رواية، وهو قول أكثر العلماء.
الثاني: أنه يُشترط، وهو قول أبي حنيفة، وإسحاق، وأحمد في رواية، وكأنهم قاسوه على الجمعة.
والقول الأول هو الصواب؛ لعدم وجود دليل يدل على اشتراط ذلك، والله أعلم. ١
مسألة [٥]: هل يُصلي في البيت من له عذر عن الخروج إلى المصلى؟
• ذهب أكثر العلماء إلى أنه يصليها في بيته ركعتين كصلاة الإمام.
• وذهب الثوري، وإسحاق إلى أنه يصليها أربعًا.
• وأما الحنفية فقالوا: لا يصلي.
والصواب قول الجمهور، والله أعلم. ٢
مسألة [٦]: هل يصلي المسافر صلاة العيد؟
• اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أنه لا يصليها، وهو قول جمهور الحنابلة، ورواية عن أحمد، وهو
١ وانظر: «الفتح» لابن رجب [باب (٢٥) من كتاب العيدين].
٢ وانظر: «الفتح» لابن رجب [باب (٢٥) من كتاب العيدين].