← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4319 · ص393 · ج2
قال ابن رجب -رحمه الله- في شرح حديث (٧٣٦، ٧٣٧): وأكثر الصحابة والتابعين على الرفع عندَ الركوع، والرفع منه أيضًا. ثم قال: وهو قول عامة التابعين، وقول عامة فقهاء الأمصار. اهـ وقد احتج أهل الكوفة على مذهبهم بحديث البراء بن عازب عند أبي داود (٧٤٩): أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، ثم لا يعود. وبحديث ابن مسعود عند أبي داود (٧٤٨)، والترمذي (٢٥٧): أنَّه قال: ألا أُصلي بكم صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فصلَّى، فلم يرفع يديه إلا في أول مرة. والجواب عن أدلتهم: أما حديث البراء؛ ففي إسناده: يزيد بن أبي زياد، وهو سيء الحفظ، وقال ابن عيينة، كما في «المغني» لابن قدامة (٢/ ١٧٤): حدثنا يزيد بن أبي زياد، عن ابن أبي ليلى، ولم يقل: ثم لا يعود. فلما قدمت الكوفة سمعته يحدث به، فيقول: ثم لا يعود. فظننت أنهم لقَّنوه. اهـ قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في «التلخيص» (١/ ٤٠٠): واتفق الحفَّاظُ على أن قوله: (ثم لم يعد) مدرجٌ في الخبر من قول يزيد بن أبي زياد. قال: وقال الحميدي: إنما روى هذه الزيادة يزيد، ويزيد يُزِيد. وقال عثمان الدارمي، عن أحمد بن حنبل: لا يصح. وكذا ضعفه البخاري، وأحمد، ويحيى، والدارمي، والحميدي، وغير واحد. وقال يحيى بن محمد بن يحيى: سمعت
→ prev 4319 / 5956 next ←